نشطاء وحقوقيون يطالبون برقابة دولية على استفتاء التعديلات الدستورية

مع اقتراب موعد تصويت البرلمان على التعديلات الدستورية المثيرة للجدل بالبلاد، وعقد الاستفتاء الشعبي حولها؛ لا صوت يعلو في مصر على الحديث عن تلك التعديلات، سواء من الرافضين أو المؤيدين، وبدا الحشد والحشد المضاد واضحًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الشوارع.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان، الذي يوافق أغلب أعضائه على التعديلات التي تمنح السيسي حكم البلاد حتى 2034 وتعطيه سلطة مطلقة، يوم 16 أبريل الجاري، فيما يجرى الاستفتاء الشعبي أيام 22 و23 و24 من الشهر الجاري.

وفي هذا الإطار، يُبدي نشطاء ومعارضون تخوفات على مستقبل البلاد السياسي من تلك التعديلات؛ وأكدوا أن الحل الأمثل وسط مخاوفهم من تزوير إرادة المصريين هو طلب الرقابة والإشراف الدولي من المنظمات الدولية والجهات العاملة في هذا المجال ومنظمات المجتمع المدني الدولية والمحلية، يكون لها صلاحيات رصد إجراءات الاستفتاء وكتابة تقاريرها.

ودعت الكاتبة والناشطة السياسية منى إبراهيم، “الأحزاب المعارضة للتعديلات الدستورية من الآن إلى ترتيب طلب “رقابة دولية” على الصناديق من المنظمات التابعة للأمم المتحدة وبعض مندوبي الدول”.

وعبر صفحته بـ”فيسبوك”، أكد الناشط الحقوقي جمال عيد أن “مقاطعة الاستفتاء تعني راحة ضمير وفقط”، مضيفا أن “التصويت بـ(لا) دون رقابة يعد تسديد خانة ويفيد النظام فقط”، موضحًا أن “الإصرار على رقابة دولية للتصويت هو الموقف الصحيح، وإلا فالمقاطعة المسببة”.

وحول جدوى الرقابة الدولية وقدرتها على منع تزوير إرادة المصريين إذا صوتوا بـ”لا”، خاصة وأن النظام يضغط عليهم بالترغيب والترهيب للمشاركة والتصويت بنعم، يرى الحقوقي خلف بيومي أن “التعديلات الدستورية القادمة هي شرعنة للاستبداد، ودسترة لأفعال غير قانونية، واستمرار لسيطرة العسكر على مقاليد الأمور، ومحاولة لضمان حكم مصر سنين قادمة”.

من جانبه، أكد الكاتب والناشط السياسي، أشرف الريس، أنه “لا بأس من الرقابة الدولية على الاستفتاء بالرغم من عدم منعه للتزوير”، مشيرًا إلى أن “النظام يفعل ما يشاء، لكن المهم أن يشارك الناس ولا يقاطعون للتصويت بـ(لا)؛ كي تفضح النظام عند تزوير إرادة المصريين”.

من جانبه، فضّل الكاتب الصحفي المعارض للتعديلات الدستورية، سيد صابر، وجود مراقبة دولية على الاستفتاء بموافقة الدولة والمعارضة معًا، إلا أنه يعتقد أن النظام لن يوافق على وجود إشراف دولي، وإن وجد فلا يوجد ما يضمن عدم ممارسة الضغوط على تلك المنظمات.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي انتشرت الدعوات لوجود الرقابة الدولية على الاستفتاء، وطالبت ‏الإعلامية المعارضة للتعديلات الدستورية، منى هلال، بوجود “رقابة دولية من مؤسسات ذات مصداقية”.

وأكدت الناشطة منال عفيفي، أنها مع “رقابة دولية من مؤسسات ذات مصداقية، أو مقاطعة الاستفتاء”.

وقالت الناشطة شيماء المصري: “رأيي: نتفق جميعًا على النزول للاستفتاء ونقول #لا_للتعديلات_الدستورية، لكن لازم رقابة دولية للتصويت”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق