الصحفي هشام جعفر في مواجهة بطش السجان رغم قرار إخلاء سبيله

اشتكت منار الطنطاوي، زوجة الصحفي هشام جعفر، من تعنت السلطات في إطلاق سراح زوجها من قسم شرطة مدينة 6 أكتوبر بالجيزة، بعد قرار المحكمة إخلاء سبيله، حيث ظل محبوسًا لمدة ثلاث سنوات دون توجيه تهمة له.

وقالت الطنطاوي: إن “القلق استبد بها وبلغ مداه بعد استمرار حجزه في قسم الشرطة لنحو 10 أيام، دون الإفراج عنه حتى اللحظة”.

وبشأن السبب وراء تأخر الإفراج عنه، أكدت أن “كل ما عرفناه من خلال المحامين أن هشام بانتظار تأشيرة الخروج من الأمن الوطني، على الرغم من أنه محبوس لديهم منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف”.

وأعربت عن قلقها من الظروف السيئة التي يُحتجز فيها في قسم الشرطة، قائلة: “إن ظروف احتجازه في غاية السوء، وزنازين قسم الشرطة أسوأ بكثير من السجن؛ لأنها غير مهيّأة للحبس، وتكتظ الزنزانة، أو “التخشيبة”، بعشرات النزلاء من المجرمين وتجار المخدرات وغيرهم”.

ووصفت أجواء الحبس في قسم الشرطة “بأنها غير لائقة أو محتملة، خاصة مع شخص مريض مثل هشام بحاجة إلى رعاية وهدوء، لا الزج به وسط مجرمين، والجميع يدخن، ولا يوجد نوم أو جلوس، والوضع في غاية الصعوبة”.

وفي 27 مارس 2019، قررت محكمة جنوب القاهرة الإفراج بـ”إجراءات احترازية”، وحتى صباح 6 أبريل لم تنفذ وزارة الداخلية حكم المحكمة، وتحتجزه انتظارا لموافقة الأمن الوطني،  ولا تعرف أسرته متى يجري تنفيذ قرار المحكمة بالإفراج.

وهشام جعفر محبوس احتياطيًّا منذ 15 أكتوبر 2015، بالمخالفة للقانون، وبانتهاك قانون الحبس الاحتياطي المشدد، والمخالف للدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي وقّعت عليها الدولة المصرية.

وطالبت الطنطاوي بضرورة الإفراج عن زوجها، ووقف ممارسة التعنت معه ومع أسرته حتى آخر لحظة، قائلة: “يجب الإفراج عنه طبقًا لحكم المحكمة، ليعود إلى أسرته من أجل بدء مرحلة العلاج من الأمراض التي يعاني منها بسبب حبسه في ظروف قاسية”.

وكشفت عن أن “جعفر تعرض لضرب مبرح من أفراد الشرطة في قسم أكتوبر، بشكل مهين، وغير مقبول، وبدون داع، وبما يخالف كل القوانين، وحتى الضمير الإنساني، واعتدوا عليه بقوة، ولولا الضغط على نقيب الصحفيين ضياء رشوان للتدخل، ووقف الاعتداء السافر والمهين”.

واختتمت حديثها بالقول: “إن القلق عليه وعلى صحته ووضعه يجعلنا غير قادرين على فهم مبررات تأخر الإفراج عنه، ويجب مراعاة ظروفه وظروف أسرته، وزيارته في هذا الوضع المزري”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق