لماذا عجزت المعارضة المصرية عن اتخاذ قرار بشأن الاستفتاء؟

انتقد نشطاء ومعارضون عجز الأحزاب والمعارضة الرافضة للتعديلات الدستورية على اتخاذ قرار موحد بشأن المشاركة من عدمها في الاستفتاء على التعديلات المقرر إجراؤها نهاية الشهر الجاري، ويثير مخاوف المعارضة على مستقبل البلاد السياسي.

وطالب النشطاء تلك الأحزاب الرافضة وقيادات المعارضة بالإجابة عن التساؤل: “هل نذهب إلى صناديق الاستفتاء لنرفض التعديلات الدستورية أم نقاطع الاستفتاء؟”، داعين إياهم إلى اتخاذ القرار الذي يمكن أن يحتشد خلفه بقية المعارضين قبل فوات الوقت.

 ومن المقرر أن يصوت البرلمان الذي يوافق أغلب أعضائه على تعديلات تتيح للسيسي حكم البلاد حتى 2024، يوم 16 أبريل الجاري، وحسب التسريبات الصحفية يجري الاستفتاء الشعبي أيام 22 و23 و24 من الشهر الجاري.

وفي إجابته عن التساؤل، قال الكاتب الصحفي المعارض، حسن حسين: إنه “يجب قبل أن نحدد ماذا نفعل، علينا أن نحدد ماذا نستهدف”، موضحًا أنه “لو كان الهدف هو تعرية النظام وفضحه واستثمار الموقف الطبيعي للجماهير يكون الفعل هو المقاطعة”.

وأضاف حسين “أما إذا كان الاستهداف هو إفشال التعديلات؛ يكون من الواجب الذهاب إلى صناديق الاستفتاء”، مستدركًا بقوله: “لكن علينا مراعاة أننا في الحالة الأولى لن نستنهض همة الجماهير ولن نسهم في رفع وعيها”.

من جانبه يرى الكاتب الصحفي المعارض للتعديلات الدستورية سيد صابر، وجوب النزول والمشاركة في الاستفتاء بـ”لا”، مطالبًا المصريين بهذا الخيار، قائلا لهم: “مصر ليست عزبة ولا تكية لأحد، وواجبكم النزول وقول لا للتمديد ولا للتعديل”.

صابر، أكد أن “(لا) وألف (لا) لا بد أن تقال لتعديلات تضع السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية كلها في يد الرئيس، ولا بد أن تقال كما قيلت لبيع تيران وصنافير، ولا لأي بقية تأتي في رفح والعريش والتنازل عن ألف كيلو من أرض سيناء لمشروع (نيوم)”.

وواصل الكاتب المعارض: “لا للانبطاح للخارج، ولا لصفقة القرن، ولا للتبعية للكفيل السعودي الإماراتي، ولا للقروض وإفلاس الدولة، ولا للإذعان لأوامر الخارج، ولا لبيع مصر”، خاتمًا بقوله: “هم باعوا الجلابية والوطن والبندقية وإحنا أصحاب القضية ولن نبيع مصر”.

“نعم” للمشاركة و”لا” للمقاطعة، هذا ما تراه الكاتبة والناشطة السياسية منى إبراهيم، بأنه الموقف الصحيح، مؤكدة أن “دعوات مقاطعة الاستفتاء في نظري استمرار لنهج الاستسلام والاستكانة والتسليم بالأمر الواقع”.

المعارِضة المصرية واصلت حديثها موضحة: “نفذنا مبدأ المقاطعة سابقًا بحجة أنه سيتم التزوير من قبل النظام وما جنينا سوى ما نحن فيه”، مؤكدة “أنا مؤمنة بالفعل، وأن صوتي لن يخرسه أحد، وأن لي حقًا في التعبير عن رأيي، والإدلاء بصوتي، والمشاركة بالاستفتاء، وهذا حقي كمواطنة ولن يسلبه مني أحد”.

من جانبه كتب القيادي بالتيار الشعبي، المحامي طارق نجيدة، تحت هاشتاج “#هاشارك_لاللتعديلات”، مطالبًا المعارضين بأن يجربوا أن يتحدوا على المشاركة وأن تكون كلمتهم موحدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق