“الاشتراكيون الثوريون” تطلق حملة #مش_كفاية رفضًا لرشاوى السيسي الانتخابية

وصفت حركة “الاشتراكيون الثوريون” قرارات عبد الفتاح السيسي المفاجئة بزيادة الرواتب لموظفي الحكومة البالغين نحو ستة ملايين موظف قبل أيام قليلة من الاستفتاء على التعديلات الدستورية, بأنه يُكرّس للنظام الديكتاتوري، واستمرار السيسي على سدة الحكم حتى 2034، ويُوطّد دور الجيش في الحكم.

ودعت حركة “الاشتراكيون الثوريون” في مصر، أمس الثلاثاء، إلى مواصلة الحملة المناهضة للتعديلات الدستورية، الرامية إلى تمديد ولاية عبد الفتاح السيسي لخمس عشرة سنة مقبلة، مشددة على أهمية تكثيف الدعاية للسياسات البديلة للنظام الحاكم، والتي تقوم على التخطيط والرقابة على الأسواق، وعودة الدعم، وفرض ضرائب تصاعدية، وضرائب على الأرباح الرأسمالية في البورصة.

وقالت الحركة المعارضة لنظام العسكر، في بيان لها، إنه “قبل أيام قليلة من الاستفتاء الذي يعده النظام الديكتاتوري لاستمرار السيسي في سدة الحكم حتى 2034، وتوطيد دور الجيش في الحكم، فاجأ الأخير الجميع برفع الرواتب لموظفي الحكومة”، متسائلة: “ما الذي دفع النظام لهذه الخطوة؟ وما هي دلالتها والإجراءات المطلوبة في مواجهتها؟”.

وأضافت أنه “رغم هامشية قرارات السيسي، وسرعة تبخرها مع استمرار رفع الأسعار، والخطوات المقبلة التي سيقدم عليها النظام لرفع الدعم، فإنها تعد خطوة غير مسبوقة في عهد الديكتاتور القابض على الحكم بالحديد والنار، والذي يحارب بضراوة من أجل تمرير التعديلات الدستورية، ويرفع عاليًا شعار (أجيبلكم منين؟)”.

وتابعت الحركة أن “السيسي يدرك بداية حجم السخط وسط الملايين من العاملين بأجر على سياساته المنحازة لجنرالات الجيش، وكبار رجال الأعمال”، مؤكدة أن “فجاجة التعديلات، وتفصيلها على مقاس الديكتاتور جعلت قطاعات أوسع من المصريين تتململ وتتذمر، حتى في صفوف قوى كانت محسوبة على النظام نفسه”.

وزادت في بيانها: “هذا بالإضافة إلى بروز تجمع القوى المدنية والديمقراطية، ومعارضته للتعديلات الدستورية رغم الحصار المفروض عليه، والقبض على عدد من قياداته برغم سقفه السياسي المحدود”.

ورصدت الحركة بؤرًا عدة لمقاومة السيسي “ما زالت نابضة، يأتي على رأسها أهالي جزيرة الوراق الذين يحاربون مساعي الجيش والشرطة على مدى عامين لتشريدهم، إلى جانب عودة الإضرابات الجزئية- لكن المتكررة- في شركة غزل المحلة، علاوة على المظاهرات التي خرجت عقب كارثة القطار في العديد من المحافظات للمرة الأولى”.

وأشارت الحركة إلى أن ردود الفعل الشعبية المتعاطفة مع حملة “اطمن انت مش لوحدك”، التي نظمتها التيارات المحسوبة على الإسلام السياسي، أثارت فزع إعلام النظام، فضلا عما يحدث عربيا في الجزائر والسودان، ما دفع السيسي للمرة الأولى إلى الطلب قبل ثلاثة أشهر تأجيل تطبيق بعض الالتزامات الاقتصادية، والتي وقع عليها مع صندوق النقد الدولي.

وواصلت الحركة: “يتراجع النظام- ولو شكليًّا- لتقديم رشوة لقطاعات جماهيرية، فيرمي الفتات عبر رفع الحد الأدنى للأجور إلى ألفي جنيه، ويعود مجددًا إلى سياسة المساومات الاجتماعية التي كانت شائعة أيام المخلوع حسني مبارك مع العاملين بالقطاع العام في صرف أرباح سنوية، وكان يطلق عليها السياسيون (أرباحًا سياسية)، لأنها لا تعبر عن نشاط اقتصادي، بل كان الهدف منها شراء ولاء العمال، وتسكين الصراع الاجتماعي”.

وطالبت “الاشتراكيون الثوريون” بفضح هشاشة هذه الإجراءات، وتوعية الجماهير بحدوها ومغزاها، ودعوة جماهير العاملين بأجر في قطاع الأعمال الخاص والاستثماري، والذي استثناهم قرار الزيادة، إلى تنظيم حملة من أجل رفع الرواتب، والتحرك تحت شعار “مش كفاية”.

وختمت قائلة: “إذا كان عمال المحلة قد طالبوا بألف ومائتي جنيه كحد أدنى للأجور عام 2008، فالحد الأدنى الذي يتناسب مع أسعار اليوم ومعدلات التضخم التي شهدتها البلاد منذ ذلك الحين، لا يجب أن يقل عن خمسة آلاف جنيه”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق