ياسر برهامي.. محلل الانقلاب على إرادة المصريين

ياسر برهامي هو ابن ثورة “أشرطة الكاسيت” في الثمانينيات، التي لا تزل تُطبع وتُوزع له حتى اليوم، وهي نفس الوسيلة التي شاعت وانتشرت في جامعة الإسكندرية في السبعينيات، ومنها انتقلت إلى كل أنحاء الإسكندرية.

ورغم أن قائمة “المحرمات” لديه أكبر وأشمل بكثير من قائمة “المحللات”، إلا أنه يستغل ثورة التكنولوجيا والاتصالات حاليًا بالظهور على موقع “يوتيوب”، متجاهلًا الميكروفونات والكاميرات حتى لا يسهل اصطياده.

وصَفَه مؤسس الدعوة السلفية في مصر والكويت الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، بـ”محلل الانقلاب”، عقب إعلان حزب النور السلفي عن موافقته على الانقلاب على مرسي، وكذلك عقب التعديلات الدستورية التي خرجت عن لجنة الخمسين، وحشده لتمريرها والتصويت عليها بـ”نعم”.

شارك في لجنة كتابة دستور مصر 2012. وحضر اجتماعًا سريًّا أثناء الانتخابات الرئاسية مع أحمد شفيق.

أيّد السيسي بشكل قاطع ومن بعده الانقلاب العسكري عام 2013، الذي قاده الفريق عبد الفتاح السيسي ضد مرسي، وأيّد اتهام كل من يتظاهر ضد السيسي بـ”الإرهاب”، كما دعّم دستور 2014، وحشد للتصويت بـ”نعم” على الدستور، وقال إن من حق السيسي الترشح للرئاسة، ووصفه بأنه “رجل متدين وذكي ولديه القدرة والكفاءة على إدارة الدولة خلال الفترة المقبلة”.

استماتة برهامي في تأييد العسكر في مصر دون قيود أو ضوابط دفعت بأحد قادة الدعوة السلفية إلى القول بأن برهامي “قام بخيانة الأمة المصرية كلها التي تعبت وثارت وجاهدت من أجل أن تقيم نظامًا ديمقراطيًا حرًا، كما تآمر على المصريين ووضع خارطة الطريق مع العسكر لإرجاع الأمة المصرية إلى الحكم الفردي الاستبدادي”.

وقع في تناقض كبير، حين قال إن “شرعية السيسي مستمدة من الصناديق، ولا يجوز شرعًا الخروج عليه وإسقاطه إلا بالصناديق”، وأضاف “لا يجوز شرعًا إسقاط الرئيس إلا بالانتخابات، ولا يجوز الخروج عليه شرعًا، والسيسي قادر على إعادة الأمن والاستقرار داخل البلاد، بعكس مرسي”.

وربما يكون ياسر برهامي الخاسر الأكبر في مصر حاليًا بعد أن خذله التيار السلفي وقفز من فوقه، فالكراهية التي بثها برهامي في السنين الأخيرة كانت مثيرة للشفقة لرجل أضاع طريق “النور”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق