هل يقود البرادعي الحراك السياسي للمعارضة مجددًا؟

عاد اسم محمد البرادعي للظهور مجددًا لإقامة تحالف جديد يمكّنه من قيادة المشهد المصري، على غرار ما حدث في 2011 و2013، وسط مخاوف من سلطة النظام بأن يسعى لإتمام ذلك بالتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين.

هذا التحالف المعارض يعززه إشادات من قيادي بارزٍ بجماعة الإخوان بالبرادعي، ومطالبات بتجاوز الماضي، ورغبات نشطاء بأن يصير الأخير مُحركًا للتغيير، وتمتد الأماني لأن يكون رئيسًا لمصر.

وفي عام 2010، عاد البرادعي الذي كان مترأسا قبلها بفترة قصيرة رئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متحدثًا عن الديمقراطية والحريات، قبل أن تندلع ثورة 2011 التي كان أحد رموزها، وتطيح بنظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

وشارك البرادعي، الفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2005، في سيناريو ثانٍ له، حيث أيّد الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًّا في مصر، في 3 يوليو 2013، ثم توليه منصب نائب الرئيس المؤقت عدلي منصور.

في تغريدات نادرة من نوعها، تحدث البرادعي عن مرسي والإخوان، الذي أسهم في الإطاحة بهم عام 2013، بعد أن كانوا شركاء أساسيين له في 2010، مدافعًا عن حقهم في الرعاية الصحية بمحبسهم، بعد خمس سنوات من الصمت عما يحدث لهم.

البرادعي، الذي يشتهر بالتغريد أكثر من ظهوره على أرض الواقع السياسي بقوة، وضع ملامح لسيناريو عودة مصر كما يرى إلى جميع المصريين دون استثناء، عبر قضايا، بينها الاصطفاف، وتطبيق العدالة الانتقالية، وإحياء روح ثورة يناير 2011.

في 10 مارس الجاري، حدد الاصطفاف الذي يريده: “اصطفاف كل المصريين حول المبادئ والقيم الأساسية التي تمكننا من العيش معا”.

‏وانتقد الأوضاع الراهنة بقوله، في 3 مارس: “أرى جهودا مستميتة لترسيخ الانقسام(..) لكن يعلمنا التاريخ أن إرادة الشعوب دائما تنتصر مهما طال الزمن”.

وفي اليوم ذاته، تحدث بشكل نادر عن مرسي: “إذا كان صحيحًا أن مرسى ونجله ومحمد البلتاجي وكثيرين غيرهم قد مُنعت عنهم الزيارة في السجون فإننا نكون أمام وضع بشع أخلاقيًّا وقانونيًّا لا يمكن فهمه ولا يمكن أن يستمر”.

كما غرد رافضًا عقوبة الإعدام، عقب ساعات من تنفيذ حكم الإعدام بحق تسعة شباب منتمين للإخوان؛ إثر إدانتهم باغتيال النائب العام السابق، هشام بركات، وغداة مناشدات دولية بوقف إعدامهم.

وأكثر من مرة، الشهر الماضي، غرد البرادعي رافضًا تعديل الدستور، بما يسمح بشكل أولي بمد فترة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، مخاطبًا السيسي الذي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة في 2022، برفض تلك الخطوة، ومطالبًا قوى المعارضة ببحث المشاركة أو مقاطعة الاستفتاء.

وبخلاف موقف البرادعي تتصاعد هذه الأيام، عبر منصات التواصل، دعوات تنادي بالبرادعي رئيسًا، وتشيد بمواقفه الأخيرة، وتطالب بالبناء عليها لتغيير المشهد في مصر.

كما أشاد قطب العربي، القيادي البارز في الإخوان بموقف البرادعي، فقال عبر تويتر: إن “المواقف الإيجابية الجديدة للبرادعي تستحق التحية والتشجيع، وليس الصد والتخوين، الكل أخطأ، والكل مطالب بتجاوز خلافات الماضي من أجل المستقبل الذي لن يستطيع فريق واحد بناءه منفردًا”، مطالبًا بعدم عرقلة خطوات البرادعي والسعي لتوحيد صفوف المعارضة.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق