ماذا فعل السيسي برفقاء 25 يناير؟

شهدت مصر منذ ثورة 25 يناير، التي ألقت بظلالها على حياة الملايين وتغيرت حياتهم ومصائرهم، حاملة عبر أمواجها في سنواتها الست، أحلامهم الثائرة التي شاهدوها وقد تبدّلت وشاخت وذبُلت قبل الأوان.

وبعد مرور نحو 8 أعوام، كان دور العسكر الرئيس هو تفتيت تلك الحركات الثورية التي ثارت في 25 يناير، وأصبح الجميع الآن ما بين مطارد وسجين وهارب وصاحب نفوذ ومستفيد.

من مرحلة حكم حسني مبارك، إلى المجلس العسكري، ثم الإخوان، وأخيرا إلى عهد السيسي، كثيرون لم يمهلهم القدر أن يظلوا خارج أسوار السجن سوى فترات صغيرة جدًا، شهدوا خلالها حُكامًا يتغيرون، ودساتير تُكتب، ومجالس نيابية تتبدل، ما جعلهم يفقدون أحلامهم الكبرى.

كان أهم ما فعله العسكر هو إنهاء تلك الشراكة بين أصحاب الميدان، وتفريغ الثورة من مضمونها الرئيس، وهو العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، ليصبح همُّ المواطن بعد 8 سنوات هو كيفية الحفاظ على حياته في مصر.

وخلال السنوات الماضية، ازدادت حالة الإحباط التي يعاني منها المصريون، وانصراف قطاع عريض من الموالين عن دعم النظام بسبب الأزمات المعيشية، وهو ما يُنذر بإمكانية عودة الجماهير إلى الميادين من جديد، ويُلقي بتبعاته على استفتاء الدستور، لكن هل يعود شركاء الميدان مجددًا وتصطف المعارضة من جديد تحت راية واحدة من أجل توحيد جهودها لمواجهة السيسي وسلطة الانقلاب؟.

ولا يخلو خطاب للسيسي تقريبًا من الحديث عن ثورة 25 يناير ومهاجمتها، باعتبار أنها لا تزال تُثير مخاوفه، وتجعله هو ونظامه في حالة استنفار دائمة؛ تحسبًا لأي تحرك على الأرض، وهو ما يظهر بوضوح في تحذيرات قائد الانقلاب من تكرار تبعات الثورة “الكارثية” على معدلات الاقتصاد وحالة الاستقرار في البلاد، مع ما يرافق هذه التحذيرات من موجة اعتقالات تشمل المعارضين والناشطين، ولا سيما قبيل الأحداث المهمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق